العلامة الحلي

16

منتهى المطلب ( ط . ج )

بلا خلاف ، لأنّه قيام مثله ، وإن كان لغير « 1 » ذلك كقصر السّقف ، ومن كان في سفينة مظلَّلة « 2 » لا يتمكَّن من استيفاء القيام فيها ، أو كان خائفا ، وجب عليه القيام بما يتمكَّن منه كالأحدب ، خلافا لبعضهم « 3 » . الحادي عشر : لو تمكَّن المريض من القيام منفردا « 4 » ، وعجز عنه مأموما لزمه القيام ويصلَّي منفردا لأنّه لا يترك الفرض للنفل ، خلافا لأحمد « 5 » . واحتجّ بأنّه لو كان إمام الحيّ عاجزا ، أبحنا له ترك القيام وإن كان قادرا ، للمتابعة ، مراعاة للجماعة ، فهاهنا أولى . وهو ضعيف لما يأتي في فساد الأصل ، واختاره الشّافعيّ « 6 » ، واحتجّ بأنّ الأجر يتضاعف بالجماعة أكثر من تضاعفه بالقيام ، فإنّ صلاة القاعد بنصف صلاة القائم « 7 » . وصلاة الجماعة تفضل المنفرد بخمس وعشرين « 8 » . والجواب : إنّما تفضل صلاة الجماعة مع استيفاء أركانها ، أمّا مع اختلالها فلا . الثّاني عشر : لو كان المرض في عينه فقال أهل الطَّبّ : إن صلَّى بالاستلقاء أمكن المداواة ، جاز ذلك وبه قال الثّوريّ « 9 » ، وأبو حنيفة « 10 » ، خلافا لمالك « 11 » ،

--> « 1 » ح وق : بغير . « 2 » غ : تظلَّله ، م ون : مظلمة . « 3 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 2 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 78 ، المجموع 3 : 242 ، المغني 1 : 814 . « 4 » غ : متفرّدا . « 5 » المغني 1 : 815 ، الإنصاف 2 : 309 ، الكافي لابن قدامة 1 : 269 ، منار السّبيل 1 : 133 . « 6 » هذا ما نسب إليه في المغني 1 : 815 ، ومختاره في غيره خلافه ، يلاحظ : الامّ 1 : 171 ، الامّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 22 ، مغني المحتاج 1 : 240 ، حلية العلماء 2 : 203 ، رحمة الأُمّة بهامش ميزان الكبرى 1 : 71 . « 7 » مسند أحمد 2 : 162 ، 192 ، 193 ، 201 ، 203 ، سنن النسائيّ 3 : 223 ، سنن البيهقيّ 2 : 491 . « 8 » مسند أحمد 3 : 55 ، سنن البيهقيّ 3 : 60 . وبتفاوت يسير ينظر : صحيح البخاريّ 1 : 166 ، صحيح مسلم 1 : 449 الحديث 649 . « 9 » المغني 1 : 816 . « 10 » المبسوط للسرخسيّ 1 : 215 ، المغني 1 : 816 ، المجموع 4 : 314 . « 11 » المدوّنة الكبرى 1 : 78 ، المبسوط للسرخسيّ 1 : 215 ، المغني 1 : 816 ، المجموع 4 : 314 .